بالتشقيص. فإن نقصت توجه البيع في قياس المذهب؛ كبيع وصي لدين، أنه حاجة صغير. بل هذا أسهل؛ لجواز تغيير (١) صفاته لمصلحة وبيعه على قول. انتهى.
(ولا يُعِّمر وقف من آخر).
قال في " الأنصاف " بعد نقله لكلام صاحب " الفروع ": وقول صاحب
" الفروع ": والمراد: مع اتحاد الواقف: ظاهر في أنه لا يجوز عمارة وقف من وقف آخر على جهته.
(وأفتى) الشيخ (عُبادة) من أئمة أصحابنا: (بجواز عمارة وقف من رَيْع) وقف (اخر، على جهته). ذكره ابن رجب في " طبقاته " في ترجمته.
قا ل (المنقح) في " التنقيح ": (وعليه العمل). وعبارته في " الأنصاف " قلت: وهو قوي، بل عمل الناس عليه. لكن قال شيخنا- يعني: ابن قندس- في " حواشي الفروع ": أن كلامه في " الفروع " اظهر.
وقال الحارثي: وما عدا المسجد من الأوقاف: يباع بعضه لإصلاح مابقي. انتهى.
(ويجوز نقضُ منارة مسجد وجعلها في حائطه؛ لتحصينه). نص عليه في رواية محمد بن الحكم؛ لتحصينه من الكلاب.
(و) يجوز أيضاً (اختصارُ آنية) موقوفة، كقدور وقوب ونحوهما إذا تعطلت، (وإنفاق الفضل) من ثمنها (على الإصلاح). قاله الحارثي. وعبارته التي حكاها عنه في " الأنصاف " أنه قال: يجوز اختصار الأنية إلى اصغر منها إذأ تعطلت وإنفاق الفضل على الإصلاح، وإن تعذر الاختصار احتمل جعلها نوعاً آخر مما هو أقرب إلى الأول، واحتمل أن يباع ويصرف في آنية مثلها وهو الأقر ب. انتهى.