(أنه) كان تعطيل نفع المسجد من أجل (خراب مَحَلتَّه).
قال في " الأنصاف ": نقله عبد الله، وهذا هو المذهب، وعليه أكثر
الأصحاب.
(أنه) كان الموقوف (حبيساً لا يصلح لغزو: فيباع).
نقل أبو داود: أنه سئل عن مسجد فيه خشبتان لهما ثمن تَشَعَّب وخافوا سقوطه. أتُباعان وينفق على المسجد ويبدل مكانهما جذعين؛ قال: ما أرى (١)
به باً سا. واحتج بدواب الحبس التي لا ينتفع بها تباع ويجعل ثمنها في الحبس.
قال في رواية صالح: يُحِّول المسجد خوفاً من اللصوص. وإذا كان موضعه
قذراً. قال القاضي: يعنى: إذا كان ذلك يمنع من الصلاة فيه.
ووجه ذلك كما قال ابن عقيل: أن الوقف مؤبد. فإذا لم يمكن تاًبيده على
وجه تخصيصه استبقينا الغرض وهو الانتفاع على الدوام في عين أخرى. واتصال الإبدال جرى مجرى الأعيان. وجمودنا مع العين مع تعطلها تضييع للغرض. ويقرب هذا من الهدي إذا عطب فإنه يذبح في الحال وإن كان يختص بموضع. فلما تعذر تحصيل الغرض بالكلية استوفي منه ما أمكن. وترك مراعاة المحل الخاص عند تعذره؛ لأن مراعاته مع تعذره تفضي إلى فوات الانتفاع به بالكلية. وهكذا الوقف المعطل المنافع.
قال في " الفروع ": وقولهم: بيع أى يجوز نقله. وذكره جماعة. ويتوجه: إنما قالوه للاستثناء مما لا يجوز. وإنما يجب؛ لأن الولي يلزمه فعل المصلحة. وهو ظاهر رواية الميمونى وغيرها.
قال القاضي وأصحابه والشيخ: ولأنه استبقاء (٢) للوقف بمعناه. فوجب؛
كإيلاد أمة موقوفة أنه قتلها. وكذا قال شيخنا مع الحاجة: تجب بالمثل ..