وقال ابن الجوزي: ليس من الزهد ترك ما يقيم النفس ويصلح أمرها ويعينها
على طريق الآخره. فإنه زهد الجهال. وإنما هو ترك فضول العيش وما ليس بضرورة في بقاء النفس. وعلى هذا كان النبي صلى الله عليه وسلمه وأصحابه.
قال شيخنا: الإسراف في المباح هو: مجاوزة الحد وهو من العدوان المحرم. وترك فضولها من الزهد المباح. والامتناع منه مطلقاً كمن يمتنع من اللحم والخبز أنه الماء أنه لبس الكتان والقطن أنه النساء (١) : فهذا جهل وضلال. والله أمر بأكل الطيب والشكر له، والطيب ما ينفع ويعين على الخير. وحرم الخبيب وهو ما يضر في دينه. انتهى كلامه في " الفروع ".
ومن جعل وقفه في أبواب البر شمل القرب كلها.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.
قال في " الفروع ": وأفضلها الغزو، ويبدأ به. نص عليه.
ويتوجه ما تقدم في أفضل الأعمال. والرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل مصارف الزكاة. فيعطى في فداء الأسرى لمن يفديهم.
قال شيخنا: أنه يوفى ما استدين فيهم؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان تارة يستدين لأهل الزكاة ثم يصرفها لأهل الدين ".
فعلم أن الصرف وفاء كالصرف أداء.
قال: ويعطى من صارمستحقاً قبل القسمة.
وذكر القاضي و" الترغيب ": أن: ضَع ثلثي حيث أراك الله أو في سبيل الله: البر والقربة لفقير ومسكين وجوباً. والأصح لا لفقراء (٢) قرابته. مع أن قريبا لا يرثه أحق فيبدأ بهم. نص عليه.
قال شيخنا: ولهذا في وجوب وصيته لهم الخلاف. فدل أن مسألتنا كهي.