للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على المساكين يتناول لفظه الفقراء؛ لأنه لا يفرق بينهما في المعنى إلا إذا اجتمعا في الذكر.

وقيل: لا يتناول أحدهما الآخر.

(ولا يُدفع إلى) إنسان (واحد) من الموقوف عليهم (أكثر مما يدفع إليه من زكاة، أن كان) الوقف (على صنف من أصنافها) أى: الزكاة كالرقاب والغارمين؛ لأن المطلق من كلام الآدمي يحمل على المعهود في الشرع فيعطى فقير ومسكين تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة. ومكاتب وغارم ما يقضيان به دينهما فقط. وهكذا بقية الأصناف.

وقيل: إن كان الوقف على أصناف الزكاة الثمانية أعطي لكل صنف ثمنه. (ومَن) أى: وأى إنسان (وُجِّد فيه صفات)؛ كما لو كان ابن سبيل وغارماً وفقيراً: (استحق بها) أى: بصفاته الثلاث. فيعطى ما يقضي به دينه، وما يصل به إلى بلده، وتمام كفايته مع عائلته سنة؛ كالزكاة.

(وما يأخذ الفقهاء (١) منه) أى: من الوقف؛ (كرزق من بيت المال.

لا كجعل، ولا كأجرة).

قال في " التنقيح ": في أصخها.

قال في " الفروع ": وما يأخذه الفقهاء (٢) من الوقف هل هو كإجارة أنه جعالة؛ واستحق ببعض العمل؛ لأنه يوجب العقد عرفا. أنه هو كرزق (٣) من بيت المال؛ فيه أقوال. قاله (٤) شيخنا. واختار هو الأخير. انتهى.

قال الشيخ تقي الدين: وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضاً واجرة بل رزق للإعانة على الطاعة. وكذلك المال الموقوف على أعمال البر والموصى به أنه المنذور له ليس كالأجرة والجُعْل. انتهى.


(١) في أ: الفقراء.
(٢) في أ: الفقراء.
(٣) في أ: أنه لرزق
(٤) في أ: قال.

<<  <  ج: ص:  >  >>