قال في " القاموس ": واحد يقع على الجمع ليس بجمع ولا اسم جمع، وجمعه: آبال. انتهى.
فينتقض به الوضوء سواء علمه أو جهله، وسواء كان نيئا أو مطبوخا، وسواء
كان عالما بالحديث الوارد في ذلك أو لا. وبالنقض قاله جابر بن سلمة
ومحمد بن إسحاق وأبو خيثمة ويحيى بن يحيى وابن المنذر.
قال الخطابي: ذهب إلى هذا عامة أصحاب الحديث.
وروي عن أبى عبد الله قال: ان كان لا يعلم فليس عليه وضوء، وان كان قد
علم وسمع فعليه الوضوء واجب ليس هو كمن لم يعلم.
قال الخلالى: وعلى هذا استقر قول أبي عبد الله.
وعنه: ينقض نيئه دون مطبوخه. ذكرها ابن حامد.
وعنه: لا ينقض مطلقاً، اختاره يوسف الجوزي والشيخ تقي الدين. وهذا مذهب الثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي؛ لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الوضوء مما يخرج لا مما يدخل " (١) .
وقال جابر: " كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار " (٢) . رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي.
ولأنه مأكول. فلم ينقض، كسائر المأكولات.
قال في " الشرح ": ولنا ما روى البراء بن ع (٩) : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١) أخرجه البيهقى في " السنن الكبرى " ٤: ٢٦١ كتاب الصيام، باب الإفطار بالطعام وبغير الطعام. وأخرجه الدارقطنى في " سننه " (١) ١: ١٥١ كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن. وفي إسناده الفضيل بن المختار وهو ضعيف جدا، وفيه شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيف.
"تلخيص الحبير " ا: ٢٠٧ - ٢٠٨.
(٢) أخرجه أبوداودفي " سننه " (١٩٢) ١: ٤٩ كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٠) ١: ١١٦ أبواب الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٨٩) ١: ١٦٤ كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك.