للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما كون الأهل من غير إضافة إلى البيت كإضافته إليه؛ فقد صرح به المجد. نقله عنه في " الإنصاف ".

(و) من وقف (على ذوي رحمه: فـ) أنه يكون (لكل قرابة له) أى: للواقف (من جهة الآباء). سواء كانوا عصبه؛ كالاباء والأعمام وبنوهم، أنه لا؛ كالعمات وبنات العم.

(و) لكل قرابة له من جهة (الأمهات)؛ كأمه وأبيها وأخواله وأخوالها وخالاته وخالاتها؛ لأن القرابة من جهة الأم أكثر استعمالا. فإذا لم يجعل ذلك مرجحاً فلا أقل أن لا يكون مأنعا.

ولكل قرابة له من جهة (الأولاد)؛ كابن بنته وابن بنت ابنه ونحوهما؛ لأن الرحم يشمله.

وذكر القاضي: في ذي الرحم مجاوزته للأب (١) الخامس: قلت: وليس

ذلك مخالفاً لمن لم يذكره بل عموم كلام الأصحاب يشمله. والله أعلم.

(و) من قال: وقفت هذا (على الأيامى. أنه) قال: وقفته على (العزاب: فـ) أنه يكون (لمن لا زوج له من رجل وامرأة).

قال في " الإنصاف ": قال الشارح: ذكره أصحابنا. انتهى.

ووجهه (٢) : أن الأيامى تقع في اللغة على الذكور كما تقع على الأناث. قال

الله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ) [والنور: ٣٢].

ومنه قول سعيد بن المسيب: " تأيمت حفصة بنت عُمر من زوجها ". وأيم عثمان من رقية. فهو كاليتامى للذكور والأناث من غير التفات إلى تأنيث اللفظ. قال الشاعر:

فإن تنكحي أنكح، وإن تتأيمي ... وإن كنت أيمى منكموا أتأيم


(١) في ج: متجاوزته الأب.
(٢) في أ: ووجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>