وعلى هذا لو وقف على بناته اختص بهن ولم يدخل فيه الذكور ولا الخناثى؛ لأنه لا يعلم كونهن إناثاً.
(وإن كانوا) أى: من عناهم بقوله: بنى فلان (قبيلة)؛ كبني هاشم وتميم: (دخل نساؤهم)؛ لقوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) [الأ سراء: ٧٠].
ولأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وإنثاها. ويقال: امراة من بنى كذا.
وروي أن جواري من بني النجار قلن:
نحن جوارٍ من بني النجار ... ياحبذا محمداً من جار
(دون أولاد هن) أى: أولاد نساء تلك القبيلة (من) رجال (غيرهم)؛
لأنهم إنما ينسبون إلى آبائهم.
ولا يدخل مواليهم " لأنهم ليسوا منهم حقيقة كما لا يدخلون في الوصية.
قال في " الفروع " في باب الوقف: فلو وصى لبني هاشم لم يدخل مواليهم. نص عليه في رواية ابن منصور وحنبل.
قال في " الخلاف ": لأن الوصية يعتبر فيها لفظ الموصي، ولفظ صاحب الشريعة يعتبر فيه المعنى. ولهذا لو حلف: لا أكلت السكر " لأنه حلو: لم يعم غيره من الحلاوات. وكذلك لو قال: عبدي حر؛ لأنه أسود: لم يعتق غيره من العبيد. ولو قال الله: حرم السكر؛ لأنه حلو: عم جميع الحلاوات. وكذلك إذا قال: أعتق عبدك؛ لأنه أسود: عم. انتهى.
قلت: فكما يعتبر في الوصية لفظ الموصي يعتبر في الوقف لفظ الواقف.
ولهذا كان الحكم فيهما عدم دخول الموالي. والله أعلم.
(و) إذا وقف إنسان شيئاً (على عترته) بأن قال: وقفته على عترتي، (أنه) على (عشيرته) بأن قال: وقفته على عشيرتي: (كعلى قبيلته) أى: فالحكم فيه كما لو قال: وقفته على قبيلتي.
أما العترة فقد توقف أحمد رحمه الله تعالى فيها.