ولعل وجهه: أن قول الواقف فإذا أنقرض أولاد هـ فعلى المساكين: دآلٌ على
دخول أولاد زيد في الوقف؛ لأنه لو لم يكن ذلك لم يكن لتوقف استحقاق المساكين على أنقراضهم فائدة. والله أعلم.
وقيل: يصرف بعد موت زيد مصرف الوقف المنقطع حتى ينقرض أولاد هـ.
ثم يصرف على المساكين عملاً بظاهر العبارة.
(و) من قال: وقفت (على أولاد ي، ثم أولاد هم الذكور والأناث، ثم أولاد هم الذكور: من ولد الظهر فقط. ثم نسلهم وعقبهم، ثم الفقراء على أن من مات منهم وترك ولداً وإن سفل فنصيبه له) هذا اآخر كلام الواقف. (فمات أحد الطبقة الأولى، وترك بنتاً، ثم ماتت) البنت (عن ولد: فله ما استحقته). أمه (قبل موتها).
نقل هذه المسألة في " الفروع " عن الشيخ تقي الدين، ثم قال عقبها: ويتوجه: لا. ثم قال: (ولو قال: ومن مات عن غير ولد وإن سفل فنصيبه لإخوته. ثم نسلهم وعقبهم: عم من لم يعقب، ومن اعقب ثم أنقطع عقبه)؛ لأنه لا يقصد غيره واللفظ يحتمله. فوجب الحمل عليه قطعا. قاله شيخنا. ويتوجه نفوذ حكم بخلافه. انتهى.
(ويصح) أن يقف الإنسان (على ولده ومن يولد له) بأن يقول: وقفت هذا
على ولدي ومن يولد لي.
قال ابن رجب في القاعدة السابعة بعد المائة: ومنها الوقف على ولده وولد
ولده ابدا أنه من يولد له: فيصح بغير إشكال. نص عليه. انتهى.
(و) من وقف شيئاً (على بنيه، و) على (بني فلان: فللذكور) خاصة؛
لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة؛ لقوله تعالى: (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ)
[الصافات: ١٥٣]، (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ [ال عمرأن: ١٤] ولقو له تعالى (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [الكهف: ٤٦].
ولا يدخل فيه الخنثى؛ لأنه لا يعلم كونه ذكراً.