للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال في " المقنع ": والعترة: هم العشيرة.

قال في " الإنصاف ": هذا المذهب قدمه في " الرعايتين " و" الحاوي الصغير " و" الفروع " و" الفائق " وغيرهم. وصححه الناظم، وقاله القاضي وغيره. انتهى.

ويدل لهذا قول أبي بكر رضي الله تعالى عنه في محفل من الصحابة: " نحن

عترة رسول الله وبيضته التي تفقات عنه " (١) . ولم ينكره أحد، وهم أهل اللسان.

وقيل: العشيرة الأدنون مع ولده وإن سفلوا.

وقيل: ولده فقط.

وقيل: ذ ريته.

وقيل: ذو قرابته.

والعشيرة قال الجوهري: القبيلة.

وقال القاضي عياض: هي أهله الأدنون وهم بنو أبيه.

(و) من وقف (على قرابته، أنه قرابة زيد: فهو للذكر والأنثى من أولاد هـ، وأولاد أبيه، و) أولاد (جده، و) أولاد (جد أبيه) فقط؛ لأن النبي ص لم يجاز بني هاشم بسهم ذوي (٢) القربى المشار (٣) اليه في قوله تعالى: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) [الحشر: ٧].

فلم يعط من هو أبعد؛ كبني عبد شمس وبني نوفل شيئاً.

ولا يقال: هما كبني المطلب " فإنه صلى الله عليه وسلم علّّل الفرق بينهم وبين من سواهم

ممن ساواهم في القرب بأنهم لم يفارقوا في جاهليه ولا إسلام " (٤) .


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ١٦٦ كتاب الوقف. باب الصدقة في العترة.
(٢) في أ: ذو. وفي ج: ذي.
(٣) في أ: والمشار.
(٤) عن جبير بن مطعم قال: " لما كان يوم خيبر وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم وبني=

<<  <  ج: ص:  >  >>