وشرط فيه: أن مات أنتقل نصيبه إلى من في درجته، وفيهم من هو أعلى منه، أنه أنزل: أنه ينتقل إلى أعلا درجة موجودة حالة وفاته. وليس في درجته أحد فالحكم في ذلك أنه: كما لو لم يذكر الشرط. قاله الأصحاب.
قلت: صرج به في " المغني " و" الشرح ". وقد رتب الواقف فيعمل بمقتضاها حيث لم يوجد الشرط المذكور. فيستحق الأعلا فالأعلا. قال: وقد أفتينا بذلك غير مرة وبينا بطلأن قول من زعم أن الوقف والحالة هذه منقطع. وقال القاضي علاء الدين بن اللحام البعلي: بعض الفقهاء يقول: هو وقف منقطع الوسط. وبعضهم يقول: يكون لأقر ب الموجودين من أهل الوقف عملاً بعموم الكلام الأول حيث جعله مرتباً ترتيب بطون. فاقتضى أنه لا ياًخذ أحد من بطن مع وجود أحد من بطن أعلا منه. لكن استثني من ذلك شيئين:
أحدهما: من مات عن ولد.
والاخر: من مات عن غير ولد.
بقي الباقي على عمومه فيرجع هذا النصيب إلى أعلا البطون الموجودة من
أهل الوقف عملا بعموم الكلام الأول.
وفي كلام " المغني " إشارة إلى ذلك. فالشيخ تقي الدين لا يوافق على ذلك؛ لأن عنده أن الوقف المرتب ب " ثم " إنما يدلط على ترتيب الأفراد. لا على ترتيب البطون. فيقول: ينتقل إلى ذرية من لو كان موجوداً عند موته. انتهى كلام المنقح في " الحاشية ".
(وإن كان) الوقف (على البطن الأول)؛ كما لو قال: وقفت على أولاد ي (على أن نصيب من مات منهم عن غير ولد، لمن في درجته: فكذلك) هذه عبارة " التنقيح " وتبعته عليها. ولعل الإشارة بذلك إلى ما تقدم وهو: أن نصيبه يكون لأهل البطن الذي هو منهم من أهل الوقف. فلو كان البطن الأول ثلاثة فمات أحدهم عن ابن ثم مات الثانى عن ابنين ثم مات أحد الابنين وترك أخاه وابن عمه وعمه وابنا لعمه الحي: كان نصيبه لأخيه وابن عمه الذي مات أبوه. وفيها وجهان اخرآن