للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أحدهما: أن نصيبه يعود إلى أهل الوقف كلهم وإن كانوا بطوناً.

قال في " الإنصاف ": وحكم به التقي سليمان. وهو الصواب.

والوجه الآخر: أن نصيبه يعود لأهل بطنه. سواء كانوا من أهل الوقف أنه لم يكونوا.

فعلى هذا يكون نصيب المتوفى في المثال المتقدم بين أخيه وابني عمه.

وعلى جميع الأوجه: لو كان لرجل أربعة بنين فوقف على ثلاثة منهم وترك الرابع فمات أحد الثلاثة عن غير ولد كان نصيبه بين الأخوين اللذين هما من أهل الوقف دون الأخ الثالث؛ لأنه ليس من أهل الاستحقاق. اشبه ابن عمهم. وحيث حُكم بنصيب ميت لأهل البطن الذي هو منهم (فيستوي في ذلك) الذي في الأمثلة المتقدمة (كله إخوته) أى: إخوة الميت، (وبنو عمه، وبنو عم ابيه، ونحوهم)؛ كبني بني بني عم أبي (١) ابيه؛ لأنهم في فى درجته في القرب (٢) إلى الجد الذي يجمعهم. والإطلاق يقتضى التسوية.

(إلا أن يقول) الواقف: (يقدم الأقرب فالأقرب إلى المتوفى، ونحوه)؛

كما لو قال لمن في درجته: من ولد الظهر، (فيختص) فيما إذا قال: يقدم الأقرب (بالأقرب)، وفيما إذا قال: من ولد الظهر بولد الظهر.

(وليس من الدرجة من هو أعلا) من الميت؛ كعمه، (أنه أنزل)؛ كابن أخيه.

(والحادث من أهل الدرجة بعد موت الآيل نصيبه إليهم؛ كالموجودين حينه فيشاركهم).

قال في " الإنصاف ": وإذا شرطه لمن في درجة المتوفى عند عدم ولده استحقه أهل الدرجة حالة وفاته. وكذا من سيوجد منهم في أصح الاحتمالين.


(١) ساقط من ب.
(٢) في أ: الأقرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>