للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعد الوصية وقبل موت الموصي. أما إذا لم يوجد له ولد إلا بعد موت الموصي: فالوصية باطلة بغير خلاف، لعدم الموصى له عند موت الموصي] (١) .

قال في " الإنصاف ": في مسألة الوقف عن دخولهم مطلقاً: وهو المذهب. نص عليه في روايه المروذي ويوسف بن موسى ومحمد بن عبدالله المناوي، وجزم به في " الوجيز " وغيره.

قال الحارثي: المذهب دخولهم.

قال الناظم: وهو أولى. وقدمه الحارثي وصاحب " القواعد الفقهية " في القاعدة الثالثة والخمسين بعد المائة و" شرح ابن رزين ". واختاره الخلال وأبو بكر ابن عبد العزيز وابن أبي موسى وأبو الفرج الشيرازي والقاضي فيما علقه بخطه على ظهر " خلافه " وغيرهم. انتهى.

ووجه ذلك: أن "الله تعالى قال: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ النساء: ١١] فدخل فيه ولد البنين وإن سفلوا.

ولما قال: (وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) [النساء: ١١]. فتناول ولد البنين.

وكذلك كل موضع ذكر الله تعالى الولد دخل فيه ولد البنين فالمطلق من كلام الادمي إذا خلا عن قرينة ينبغي أن يحمل على المطلق من كلام الله تعالى، ويفسر بما يفسربه.

ولأن ولد ولده ولد له. بدليل قول الله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ) [الأعراف: ٣١]

و (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) [البقرة: ٤٠].

وقال صلى الله عليه وسلم: " ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً " (٢) .


(١) زيادة من ج.
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٨١٥) ٢: ٩٤١ كتاب الجهاد. باب الرمي في سبيل الله

<<  <  ج: ص:  >  >>