(وشرُط) بالبناء للمفعول (في ناظر) مطلقاً (إسلامٌ). قطع في
الإنصاف " و" التنقيح " باشتراط الإسلام في الناظر من غير تفصيل فيه وقال في " المغني ": ومتى كان النظر للموقوف عليه إما بجعل الواقف ذلك
له أو لكونه أحق بذلك، رجلاً كان أنه امراة، عدلاً كان أو فاسقاً؛ لأنه ينظر لنفسه فكان له ذلك في هذه الأحوال كالطلق. انتهى.
فقوله: لأنه ينظر لنفسه، وقوله: كالطلق يدل على عدم اشتراط الإسلام.
فإن الذمي المكلف الرشيد ينظر لنفسه في ملكه.
وقوله: لكونه أحق بذلد يعني: لأنه ملكه (١) ونفعه له. فكان نظره كملكه الطلق؛ كما صرح فيه قبل ما تقدم من عبارته بيسير. وعدم اشتراط الإسلام في صورة " المغني " أظهر. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(وتكليفٌ)؛ لأن غير المكلف لا ينظر في ملكه الطلق. ففي الوقف أولى. فإن لم يشرط الواقف ناظرا وكان الموقوف عليه صغيرا أنه مجنونا قام وليه في المال مقامه في النظر إلى أن يصيرأهلاً.
(وكفاية لتصرف، وخبرة به) أى: بالتصرف، (وقوةٌ عليه)؛ لأن مراعاة حفظ الوقف مطلوبة شرعا. وإن لم يكن الناظر متصفا بهذه الصفة لم يمكنه مراعاة حفظ الوقف.
(ويضم لضعيف) تعين كونه ناظرا: إما لشرط الواقف، أنه لكون الوقف عليه (قوي امين)، ليحصل المقصود.