(و) شرط (في) ناظر (أجنبي) أى: غير موقوف عليه. سواء كانت (ولايته من حاكم)؛ كما لو وقف إنسان شيئاً على جماعه غير محصورين ولم يعين ناظراً ففوضه الحاكم إلى إنسان، (أنه) كان تفويضه من (ناظرٍ) بجعل الواقف له ذلك، أنه بدونه أن جاز للوكيل التوكيل زيادة على الشروط المتقدمة:(عدالةٌ) في المفوض إليه النظر.
قال الحارثي: بغير خلاف علمته، لأنها ولاية على مال. فاشترط لها العدالة، كالولاية على مال اليتيم.
(فإن) فُوِّض إليه مع عدالته ثم (فََسَق) بعد ذلك: (عُزل) بالبناء للمفعول، لأنها ولاية على حق غيره فنافاها الفسق.
(و) أن تلقى النظر أجنبي (من واقف. وهو) أى: الأجنبي (فاسق،
أنه) كان حالة جعل النظر له عدلا ثم (فسق): فإنه (يضم إليه امين) يتحفظ به الوقف. ولم تزُل يده، لأنه أمكن الجميع بين الحقين.
وقيل: لا تصح ولايته أن كان فاسقا. وينعزل أن كان عدلاً ففسق (١) .
وقيل: يعزل. فإن عاد عاد حقه كمصرج به وكالموصوف.
قال في " المغني ": وإن ولاه الواقف وهو فاسق أنه ولاه وهو عدل فصار فاسقاً ضم إليه امين يتحفظ به الوقف. ولم تزل يده، لأنه أمكن الجمع بين الحقين. ويحتمل أن لا تصح توليته، وأنه ينعزل إذا فسق في أثناء ولايته" لأنها ولاية على حق غيره فنافاها الفسق، كما لو ولاه الحاكم، وكما لو لم يمكن حفظ الوقف منه مع بقاء ولايته. فإنه متى لم يمكن حفظه منه أُزيلت ولايته. فإن مراعاة حفظ الوقف أهم من إبقاء ولاية الفاسق عليه. انتهى.
(وإن كان) النظر (لموقوف عليه: بجعله) أى: جعل الواقف النظر (له) أى: للموقوف عليه، (أنه لكونه) أى: الموقوف عليه الوقف (أحق)