وفي " الرعاية ": إن رضوا بغيره بلا عذر كره، وصح في المذهب.
قال القاضي: وإن غاب من ولاه فنائبه أحق. ثم من رضيه أهل مسجد لتعذر إذنه. وتقليد المؤذن إلى هذا الإمام ما لم يصرف عنه؛ لأنه من (١) سنة ما ولي القيام به (٢) . ويعمل برأيه واجتهاده في الصلاة لا تجوز معارضته فيه. وله أن يأخذ المؤذن بهما في الوقت والأذان.
وأقل ما يعتبر في هذا الإمام العدالة والقراءة الواجبة والعلم باًحكام الصلاة.
وفي جواز كون الإمام في الجمعة عبداً روايتان. فدل أنه إن جاز صحت ولايته فكذا العدالة وغيرها.
وقال شيخنا: قد تجوز الصلاة خلف من لا تجوز توليته. وليس للناس أن يُولّوا عليهم الفساق وإن نفذ حكمه أنه صحت الصلاة خلفه.
وقال أيضاً: اتفقت الأئمة على كراهة الصلاة خلفه. واختلفوا في صحتها،
ولم يتنازعوا أنه لا ينبغي توليته.
وما بناه هل الشوارع والقبائل من المساجد فالإمامة لمن رضوه. لا اعتراض للسلطان عليهم. وليس لهم صرفه ما لم يتغير حاله. وليس له أن يستنيب أن غاب. انتهى كلامه في " الفروع ".