للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه حكم في غير محل ولاية الحكم؛ لأن النماء لم يخلق. وليس هذا كحكمه أن مقتضى شرط الواقف كذا حيث ينفذ في حاضر ومستقبل؛ لأن ذاك نظر في موجب عقد الوقف. وليس تقدير الناظر أمراً حتماً كتقدير الحاكم بحيث لا يجوز له ولا لغيره زيادته ونقصه للمصلحة.

وإن قيل: أن المدرس لا يزاد ولا ينقص بزياده النماء ونقصه كان باطلاً "

لأنه لهم. والقياس أنه يسوى بينهم ولو تفاتوا في المنفعة كالإمام والجيش في المغنم. لا سيما عند من يسوي في قََسََم الفيء. لكن دل العرف على التفضيل. وإنما قدم القيم ونحوه؛ لأن ما ياً خذه أجره. ولهذا يحرم أخذه فوق أجرة

مثله بلا شرط. وجعل الإمام والمؤذن كالقيم. بخلاف المدرس والمعيد والفقهاء فإنهم من جنس واحد.

قال في " الفروع ": وذكر بعضهم في مدرس وفقهاء ومتفقهة وإمام وقيم ونحو ذلك يقسم بينهم بالسوية. ويتوجه روايتا عامل زكاة: الثمن أنه الأجرة. وقال: قال شيخنا: ولو عطل مغل وقف مسجد سنَة تقسطت المستقبلة عليها وعلى السنة الأخرى لتقوم الوظيفة فيهما. فإنه خيرٌ من التعطيل. ولا ينقص الإمام بسبب تعطل الزرع بعض العام. فقد أدخل مغل سنة في سنة. وافتى غير وأحد منا في زمننا فيما نقص عما قدره الواقف كل شهر أنه يتمم مما بعد. وحكم به بعضهم بعد سنين. ورأىت غير وأحد لا يراه.

قال شيخنا: ومن لم يقم بوظيفته غيره من له الولاية لمن يقوم بها إذا لم ينب الأول. ويلتزم بالواجب. ويجب أن يولي في الوظائف وإمامة المساجد الأحق شرعاً. وإن يعمل ما يقدر عليه من عمل واجب.

وفي " الأحكام السلطانية ": ولاية الإمامة طريقها الأولى لا الوجوب. بخلاف توليه القضاء والنقابة؛ لأنه لو تراضى الناس بإمامهم ليصلي بهم صح. ولأن الجماعة في الصلاه سنة عند كثير، ولا يجوز أن يؤم في المساجد السلطانية وهي الجوامع إلا من ولاه السلطان؛ لئلا يفتات عليه فيما وكل إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>