وقال القاضي نجم الدين ابن حجر نقلاً وموافقة للمتأخرين: إن كان صادراً
من الواقف قبل حدوث القضاة الثلاثة. فالمراد: الشافعي، وإلا فهو الشافعي أيضاً على الراجح. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
(ولو فوَّضه) أى: النظر (حاكم) لإنسان: (لم يجز لـ) حاكم (اخر نقضه)، جزم به في " الفروع " و" الإنصاف ".
قلت: ولعل وجهه:. أن الأصمحاب قاسوا التفويض على حكم الحاكم قبله. والله أعلم.
(ولو ولى كل منهما) أى: من الحاكمين (١)(لنظر شخصاً) وتنازعاه الشخصان: (قَدَّمَ وَلِّي الأَمر) وهو السلطان من الشخصين (أحقهما) به. قطع به في " الفروع " و" الإنصاف ".
أما كون النظر لا يتجاوز به إلى غيرهما " فلتعلق حق كل منهما به.
وأما كونه يقدم الأحق منهما به ولا يشتركان " لأن كلاً منهما إنما وَلِيَّ لينظر
فيه على أنفراده. فكان أحقهما أولى بذلك.
واختار الشيخ تقي الدين: أنه لا يجوز لواقف شرط النظر لذي مذهب معين دائماً.
وقال أيضاً: ومن وقف على مدرس وفقهاء فللناظر ثم الحاكم تقديرأعطيتهم فلو زاد النماء فهو لهم. والحكم بتقديم مدرس أنه غيره باطل لم نعلم أحداً يعتد به قال به ولا بما يشبهه ولو نفذه حاكم (٢)" لأنه إنما يجوز أن ينفذ حكم من هوأهل. لحكمه مساغ. والضرورة وإن ألجأت إلى تنفيذ حكم المقلد فإنما هو إذاً وقف على حد التقليد ولم يتجاسر على قضية لو نزلت على عمر لجمع لها أهل الشورى. وبطلانه لمخالفته مقتضى الشرط والعرف أفيد " لأنه لا يقصد.