للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كالملك المطلق المشترك. سواء كان عدلاً أنه فاسقاً؛ لأنه ملكه وغلته له. وقيل: يضم إلى الفاسق أمين حفظاً لأصل الوقف عن الضياع.

وإن كان الموقوف عليه محجوراً عليه لصغر أو سفه قام وليه مقامه.

(وغيره) أى: غير الوقف على المحصور؛ (كـ) الموقوف (على مسجد، ونحوه)؛ كعلى الفقراء: فنظره (لحاكم) يلي بلد الموقوف؛ لأنه ليس له مالك معين.

وقيل: أن النظر مع عدم تعيينه لأحد أنه عدم من عينه: للحاكم مطلقاً. والمراد حاكم بلد الموقوف.

ووجه كونه للحاكم مع عدم المعين؛ لأنه يتعلق به حق الموجودين وحق من

ياً تي من البطون. وبناه الموفق (١) ومن تبعه على الملك وعدمه. فإن قلنا: الملك للموقوف عليه فالنظر له، وإن قلنا: لله تعالى فالحاكم يتولاه؛ لأنه ليس له مالك معين. وللحاكم أن يستنيب فيه.

(ومَن) من الواقفين (اطلق النظر للحاكم)؛ لعدم تقييده بكونه شافعياً أو حنفياً أو مالكياً أو حنبلياً: (شمل) لفظ الحاكم أى حاكم كان. (سواء أكان مذهبه) أى: الحاكم الذي شمله اللفظ (مذهب حاكم البلد زمن الواقف، أم لا). وإلا لم يكن له نظر إذا انفرد. وهو باطل اتفاقاً. قاله الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في " الفروع ".

قال في " الإنصاف ": وقد أفتى الشيخ نصر الله الحنبلي والشيخ برهان الدين

ولد صحاحب " الفروع " في وقف شرط وافقه: أن النظر فيه لحاكم المسلمين كائنا من كان: بأن الحكام إذا تعددوا يكون النظر فيه للسلطان. يوليه من شاء للمتأهلين لذلك.

ووافق على ذلك القاضي سراج الدين البلقيني، وشهاب الدين الباعونى،

وابن الهائم، والمقهني الحنفي، والبساطى المالكي.


(١) في أ: الموقوف.

<<  <  ج: ص:  >  >>