أى: سواء قلنا أنه ملك للموقوف عليه أنه لله تعالى؛ لأن امتناعه من التسليم بغير اختياره. إذ لا قدرة له على التسليم بحال،. انتهى.
وإن جنى الموقوف على (١) غير معين؛ كالعبد الموقوف على خدمة المرضى ونحوه. فقال في " المغثي ": ينبغي أن يكون الأرش في كسبه؛ لأنه ليس له مستحق يمكن إيجاب الأرش عنيه. ولا يمكن تعليقها (٢) برقبته فتعين في كسبه. قال: ويحتمل أن تجب في بيت المال. انتهى.
ومنها إذا كان الموقوف رقيقا (و) قلنا أنه ملك للموقوف عليه المعين:
فإنه تلزمه (فطرته).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح.
وقيل: لا.
واما إذا اشترى عبداً من غلة الوقف لخدمة الوقف فإن الفطرة تجب قولاً واحداً لتمام التصرف فيه. قاله أبو المعالي. انتهى.
ومنها: لو كان الموقوف إبلاً أو بقراً أو غنماً تجب فيه الزكاة (و) قلنا:
أن الوقف ملك للموقوف عليه المعين وحال عليه الحول: فإنه تلزمه (زكاته). قال في " الإنصاف ": وعلى ظاهر كلام أحمد واختيار القاضي في
" التعليق " والمجد وغيرهما وقدمه الزركشي.
قال الناظم: ولكن ليخرج من سواها ويمدد.
قلت: فيعأىى بها.
وقيل: لا تجب الزكاة مطلقا؛ لضعف الملك. اختاره صاحب " التلخيص " وغيره. وقاله القاضي وابن عقيل.
فأما الشجر الموقوف فيجب الزكاة في ثمره على الموقوف عليه وجهاً واحداً؛ لأن ثمرته للموقوف عليه. قاله في " الفوائد ".