للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا لم يعين الواقف ناظراً: فإن قلنا أنه ملك للموقوف عليه المعين (فينظر

فيه هو) أن كان رشيداً، (أو وليه) أن كان محجوراً عليه.

وقيل: يضم إلى الفاسق أمين.

وإن قيل: أنه ملك لواقفه كان النظر له.

قال الزركشي: وإن قيل: أنه ملك لله تعالى كان النظر فيه للحاكم.

قال ابن رجب: وظاهر كلام أحمد أن نظره للحاكم- يعني: مطلقاً- وهو قول ابن أبي موسى.

قال الحارثي: وعندي أن هذا لا يختص بالقول بأنتفاء ملك الموقوف عليه بل ينظر فيه الحاكم وإن قلنا: ملكه للموقوف عليه لعلاقة حق من ياً تي بعده. انتهى * ومنها: لو كان الموقوف أرضاً على معين (و) قلنا: أنه يملك الوقف فغصبها إنسان وزرعها وادركها من وقفت عليه والزرع قائم: فإنه (يتملك زرع غاصب) إن شاء.

وإن قيل بعدم ملكه له كان كالمستاًجر والموصى له بمنفعه الأرض.

* ومنها: لو كان الموقوف آدمياً وجنى جناية موجبة للأرش خطأ، (و)

قلنا أن الموقوف عليه المعين يملكه: فإنه (يلزمه أرش خطئه) " كما يلزم سيد أم الولد ارش جنايتها. فلا يكون عليه أكثر من قيمته.

وإن قيل: أنه ملك لواقفه: قال في " الإنصاف ": فيحتمل أن يجب على الواقف، ويحتمل أن يجب في كسبه. قاله (١) الزركشي من عنده

وقال الحارثي بعد أن حكى الوجهين فيما إذا قيل أنه ملك لله تعالى: هل يكون أرش جنايته في حسسبه أنه في بيت المال؟ ولهم وجه ثالث وهو الوجوب على الواقف. قال: وفيه بحث. انتهى.

قال ابن رجب: وفيه وجه لا للزم الموقوف عليه الأرش على القولين.


(١) في أ: قال.

<<  <  ج: ص:  >  >>