للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال القاضي: فللبنت مع الابن الثلث وله (١) الباقي. وللأخ من الأم ح الأخ للأب السدس وله ما بقي. وإن كان جد وأخ قاسمه. وإن كان أخ وعم أنفرد به الأخ. وإن كا ن عم وابن عم أنفرد به العم.

قال الحارثي: وهذا تخصيص بمن يرث من الأقارب في حالٍ دون حال، وتفضيل لبعضٍ على بعض. وهو لو وقف على أقاربه لما قالوا فيه بهذا التخصيص والتفضيل. وكذا لو وقف على أولاده أو أولاد زيد لا يفضل فيه الذكر على الأنثى وقد قالوا هنا إنما ينتقل إلى الأقارب وقفاً. نقله عنه في " الإنصاف "، ثم قال: فظاهر كلامه: أنه مالَ إلى عدم المفاضلة وما هو ببعيد. (فإن عُدموا) بأن لم يكن للواقف وارث (فللفقراء والمساكين) وقفا عليهم. قاله (٢) أكثر الأصحاب؛ لأن القصد بالوقف الثواب الجاري على وجه الد وام.

وإنما قدمنا الأقارب على المساكين؛ لكونهم أولى. فإذا لم يكونوا فالمساكين أهل لذلك فصرف إليهم.

قال في " المغني ": إلا على قول من قال: أنه يصرف إلى ورثة الواقف ملكاً لهم فإنه يصرف عند عدمهم إلى بيت المال؛ لأنه بطل الوقف فيه بأنقطاعه وصار ميراثاً لا وارث له. فكان بيت المال به أولى. انتهى.

(ونصه) أى: الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه في رواية ابن إبراهيم وأبي طالب وغيرهما: أو يصرف (في مصالح المسلمين) فيرجع إلى بيت المال.

(ومتى أنقطعت الجهة والو اقف حي: رجع إليه وقفاً) يعني: ومتى قلنا يرجع إلى أقارب الواقف وقفا وكان الواقف حيا هل يرجع إليه؟ على روايتين.

قال ابن رجب: حكاهما ابن الزاغونى في " الإقناع "، وجزم ابن عقيل في


(١) في أ: وكذا.
(٢) في أ: قال

<<  <  ج: ص:  >  >>