وقال ابن منجى في " شرحه " بعد تعليل الوجهين: والأشبه أن يبنى ذلك
على أن (١) الملك هل ينتقل إلى الموقوف عليه أم لا؟
فإن قيل: بالأنتقال، قيل: باشتراط القبول (٢) ، وإلا فلا.
وقال في " الرعايتين ": قلت: أن قلنا هو لله لم يعتبر القبول. وإن قلنا هو للمعين والجمع المحصور اعتبر فيه القبول.
قال الحارثي: وفي ذلك نظر. فإن القبول أن أُنيط بالتمليك فالوقف لا يخلو من تمليك. سواء قيل بالامتناع أو عدمه.
قال (٣) الزركشي: والظاهر أن الخلاف على القول بالأنتقال. إذ لا نزاع بين الأصحاب: أن الأنتقال إلى الموقوف عليه هو المذهب، مع اختلافهم في المختار هنا. انتهى.
وعلم مما تقدم أن الوقف لو كان على غير معين لا يشترط له القبول من باب أولى. وذكر الناظم احتمالاً أن نائب الإمام يقبله.
(و) على الأول) لا يبطل) الوقف على ادمي معين (برده) للوقف. فقبوله ورده وعدمهما سواء في الحكم.
وعلى الثانى: إن لم يقبله أو رده بطل في حقه دون من بعده " لأن المبطل إنما وجد في الأول. فاختص به، وكان كما لو وقف على من لا يجوز" كالمرتد، ثم على من يجوز، كالمساكين يصرف في الحال إلى من بعده.
وفيه وجه اخر: أنه إن كان من لا يجوز الوقف عليه يعرف أنقراضه كعبده
فلأن صرف إلى مصرف الوقف المنقطع إلى أن ينقرض ثم يصرف إلى من بعده. وعلى القول باشتراط القبول فقال الحارثي: يشترط اتصال القبول