فوكيل محض يده كيده، وإما ناظر فالنظر لا يجب شرطه لأجنبي. فالتسليم إلى الغير غير واجب. انتهى.
نقله عنه في " الإنصاف "، ثم قال: قلت: وهذا هو الصواب. انتهى.
وقال الحارثي أيضاً: وبالجملة فالمساجد والقناطر والآبار ونحوها تكفي التخلية بين الناس وبينها من غير خلاف. والقياس يقتضي التسليم إلى المعين الموقوف عليه إذا قيل بالأنتقال إليه، وإلا فإلى الناظر أو الحاكم. انتهى. (ولا) يشترط (فيما) وقف (على) شخص (معين قبوله) للو قف.
قا ل في " الإنصاف ": وهو المذهب.
قال في " الكافي ": هذا ظاهر المذهب.
قا ل الشارح: هذا أولى.
قال الحارثي: هذا أقوى. وقطع به القاضي وابن عقيل.
قال في " الفائق ": لا يشترط في أصح الوجهين. وصححه في
" التصحيح "، وجزم به في " الوجيز " و" المنور ". وقدمه في " المحرر " و" الفروع ".
ووجه ذلك: أن الوقف إزالة ملك يمنع البيع والهبة والميراث. فلم يعتبر
فيه القبول؛ كالعتق.
وقيل: بلى؛ كهبة ووصية.
ورد: بالفرق بينه وبينهما (١) بأن الوقف لا يختص المعين بل يتعلق به حق من
يأتي من البطون في المستقبل فيكون الوقف على جميعهم، إلا أو مرتب فصار بمنزلة الوقف على الفقراء الذي لا يبطل برد وأحد منهم ولا يقف على قبوله والوصية للمعين بخلافه.