للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

امرأة ومست أحد قبلي الخنثى لغير شهوة فلا نقض؛ لاحتمال زيادة الممسوس،

وان كان لشهوة والممسوس الذكر فلا نقض؛ لاحتمال زيادته، وان كان الممسوس الفرج انتقض. وهذه أيضاً من صور المتن؛ لأنه ان كان رجلاً فقد

مسته لشهوة، وان كان امرأة فقد مست فرج امرأة، وان مستهما جميعا لشهوة أو لغير شهوة انتقض. وهاتان الصورتان أيضاً من صور المتن وتقدم توجيههما.

وأما مس الخنثى المشكل فرج الخنثى المشكل فله صور يقع النقض بواحدة

منها فقط، وهي: ما إذا مس أحدهما قبلي الآخر لشهوة أو لغير شهوة؛ وتقدم

توجيه ذلك. وان مس أحدهما ذكر الآخر ومس الآخر فرجه فلا وضوء على

واحد منهما، سواء كان المس لشهوة أو لغير شهوة؛ لأن يقين الطهارة باق في

حق كل واحد منهما فلا يزول بالشك؛ لاحتمال ان يكونا رجلين فلا ينتقض

وضوء لامس الفرج، أو امرأتين فلا ينتقض وضوء لامس الذكر. وان مس كل

واحد منهما فرج الآخر فلا نقض؛ لاحتمال كونهما رجلين، وكذا ان مس كل

واحد منهما ذكر الآخر؛ لاحتمال ان يكونا انثيين. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وانما ينقض المس المتقدم ذكره ان كان (بيد)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من

أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء ") (١) . رواه الإمام

أحمد والدارقطني.

ولأن غير اليد ليس بآلة للمس.

وعمومه شامل لليد الأصلية والزائدة.

قال في " الفروع ": واللمس بزائد ينقض فلهذا قلت: (ولو زائدة) ثم

قال: وعنه: لا؛ كمس زائد في الأصح. انتهى.


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٨٣٨٥) ٢: ٣٣٣.
وأخرجه الدارقطنى في " سننه " (٦) ١: ١٤٧ كتاب الطهارة، باب ما روى
في لمس القبل، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والحديث قد أخرجه ابن حبان في " صحيحه " والبيهقي والطبراني
في " الصغير " لكن قال: تفرد به الأصبغ، وفي رواته أيضاً نافع بن أبي نعيم، وكان الإمام أحمد لا يرضاه في الحديث ويرضاه فى القراءة لكن خالفه ابن معين فوثقه. أفاد ذلك الحافظ في " تلخيصه " ١: ١٢٥، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>