للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

روى حديث بسرة مالك والشافعي وأحمد وابن ماجه والترمذي وقال:

حسن صحيح، وصححه أحمد وابن معين. وقال البخاري: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة. وروى حديث جابر ابن ماجه.

وأما كون مس الفرج غير الذكر ينقض الوضوء؛ فلعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم حبيبة: " من مس فرجه فليتوضأ" (١) . رواه ابن ماجه والأثرم وصححه أحمد وأبو زرعة.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: " أيضاً امرأة مست فرجها فلتتوضأ " (٢) . رواه الإمام أحمد من حديث عمرو بن شعيب.

قال في " المبدع ": وإسناده جيد اليه.

ولا فرق بين كون الممسوس فرجا للماس أو لغيره؛ لأنه إذا انتقض وضوءه بمس فرج نفسه مع كون الحاجة تدعو إلى مسه وهو جائز، فلأن ينتقض بمس فرج غيره مع كونه معصية أولى.

ولأن نصه على نقض الوضوء بمس فرج نفسه مع انه لم يهتك حرمة تنبيه على نقضه بمس فرج غيره.

ولأن في بعض الفاظ حديث بسرة: " من مس الذكر فليتوضأ" (٣) فيشمل

كل ذكر حتى ذكر الطفل والميت، ولهذا قلت: (أو ميتا).


(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٨١) ١: ١٦٢ كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر. قال البوصيري في " الزوائد ": في إسناده مقال: ففيه مكحول الشامي وهومدلس موجب ترك حديثه،
لا سيما وقد قال البخاري وأبو زرعة: انه لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان، فالإسناد منقطع. قلت: وذكر الحافظ دحيم وهو أعرف بحديث الشاميين أن سماع مكحول من عنبسة ثابت. وقال
الخلال في " العلل ": صحح أحمد حديث أم حبيبة، وقال ابن السكن: لا أعلم به علة. أفاد ذلك الحافظ ابن حجر في " تلخيصه " ١: ١٢٤.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٧٠٧٦) ٢: ٢٢٣. قال الحافظ ابن حجر
في " تلخيصه ": ١: ١٢٤ نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: هو عندي صحيح.
(٣) أخرجه أبوداودفي " سننه " (١٨١) ١: ٤٦ كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر.
وأخرجه النسائي في " سننه " (١٦٣) ١: ٠ ٠ ١ كتاب الطهارة، الوضوء من مس الذكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>