للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي لفظ عن أبي بن كعب أو قال: " وجدت مائة دينار فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عرّفْها حولاً. فعرفتها حولاً. فلم تعرف. فرجعت إليه (١) فقال: اعرف عدتها ووعاءها ووكاءها واخلطها بمالك. فإن جاء ربها فاً دها إليه " (٢) .

لأن (٣) دفعها إلى ربها يجب بوصفها، وإذا تصرف فيها قبل معرفه صفاتها لم

يبق سبيل إلى معرفة وصفها بأنعدامها بالتصرف.

ولأنه حيث وجب دفعها إلى ربها بوصفها. فلا بد من معرفته؛ لأن ما لا يتم

الواجب إلا به واجب.

(وسُن) للملتقط أن يكون (ذلك عند وجدانها)؛ لأن في بعض

ألفاظ حديث أبي بن كعب: " اعرف عفاصها ووكاءها وعددها ثم عرفها سنة" (٤) .

ولأنها ربما تضيع منه في حول التعريف فيصفها لواجدها أو ربما يحصل منه

تفريط في حول التعريف. فيعرف القدر الواجب عليه بذلك.

ولأن فى ذلك تحصيلا للعلم بذلك.

(و) سن أيضا ً عند وجدانها (إشهاد عدلين عليها).

قال أحمد رحمه الله تعالى: لا أحب أن يمسها حتى يشهد عليها. وهذا

النص ظاهر في الاستحباب، وأو أن لم يشهد عليها لا ضمان عليه.

وعنه: يلزمه الإشهاد. اخماره أبو بكر وابن أبي موسى.

فعلى هذا أن لم يشهد ضمنها.


(١) في أ: عليه
(٢) أخرجه الترمذى قي " جامعه " (١٣٧٤) ٣: ٦٥٨ كتاب الأحكام، باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٠٤١٦) ٥: ١٢٦.
(٣) فى أوب: لأنه
(٤) سبق تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>