للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال: " عرفها سنة- ثم قال في آخره-: فإنتفع بها، أو فشأنك بها " (١)

وفي حديث عياض بن حمار: " من وجد لقطة " (٢) . وهو لفظ عام.

وروى الجوزجانى والأثرم في كتابيهما قال: أنباًنا أبو نعيم قال: حدثنا هشام بن سعد قال: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: " أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! كيف ترى في متاع يوجد في الطريق الميتاء أو في قرية مسكونة؛ فقال: عرفه سنة فإذا جاء صاحبه وإلا فشأنك به " (٣) .

ورويا " أن سفيان بن عبدالله وجد عيبه. فأتى بها عمر بن الخطاب فقال: عرفها سنة فإن عرفت وإلا فهي لك.- زاد الجوزجانى-: فلم تعرف فلقيه العام المقبل فذكرها له. فقال عمر: هي لك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك " (٤) . ورواه النسائى أيضاً.

وهذا (٥) نص في غير الأثمان.

وروى الجوزجانى بإسناده عن الحر بن الصباح قال: " كنت عند ابن محمر بمكة إذ جاءه رجل فقال: أنى وجدت هذا البرد وقد نشدته وعرَّفته فلم يعرفه أحد وهذا يوم التروية ويوم يتفرق الناس. فقال: أن شئت قومته قيمة عدل ولبسته وكنت له ضامناً، متى (٦) جاءك صاحبه دفعت إليه ثمنه، وإن لم يجئ له طالب فهو لك أن شئت ".

فإن قيل: أن النص خا ص في الأثمان.

قلنا: بل هو عام في كل لقطة. فيجب العمل بعمومه. وإن ورد فيها نص


(١) رص (٨٦)،
(٢) سبق تخريجه ص (٨٥) رقم (٣).
(٣) أخرجه النسائي في " سننه " (٢٤٩٤) ٥: ٤٤ كتاب الزكاة، باب المعدن.
(٤) أخرجه الدارمي في " سننه " (٢٥٩٥) ٢: ١٨٢ كتاب البيوع، باب في اللقطة.
(٥) قي ي: في هذا.
(٦) فى ج: فمتى

<<  <  ج: ص:  >  >>