قال أحمد في رواية الجماعة: إذا جاء صاحبها وإلا كان كسائر أمواله.
واختار أبو الخطاب: أنها لا تدخل في ملكه حتى يختار؛ لأن هذا
تملك بعوض. فلم يحصل إلا باختيار المتملك؛ كالقرض. وهو رواية في
" الو اضح ".
ووجه الأول: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " وإلا فهي كسبيل مالك " (١) .
وقو له: " فاستنفقها " (٢) .
ولو وقف ملكها على تملكها لبينه له؛ لأنه لا يجوز له التصرف قبله.
ولأن الالتقاط والتعريف سبب للتملك. فإذا نما وجب أن يثبت الملك
حكماً؛ كالإحياء والاصطياد.
ولأنه سبب يملك به. فلم يقف الملك بعده على قوله ولا اختياره؛ كسائر الأسباب. وذلك لأن المكلف ليس إليه إلا مباشرة الأسباب. فإذا أتى بها ثبت الحكم قهراً
أو جبراً من الله تعالى غير موقوف على اختيار المكلف.
وأما الاقتراض فهو السبب في نفسه. فلم يثبت الملك بدونه.
وعلى المقدم في " التنقيح " تملك اللقطة (ولو) كانت (عرضاً) فإنه قال:
وتملك عروض كأثمان.
وعنه: لا. اختاره الأكثر. انتهى.
وعبارته في " الإنصاف ": تنبيه: قدم المصنف أن غير الأثمان كالأثمان.
وهو إحدى الروايتين. وهو ظاهر كلام الخرقي.
قال في " عيون المسائل ": هذا الصحيح من المذهب. وصححه الناظم،
واختاره ابن أبي موسى والمصنف وغيرهما.
قال في " الفائق ": وهو المختار.
(١) سبق قريبا
(٢) سبق قريبا