قال في " الفروع ": وينتفع بكلب مباح. وقيل: يعرفه سنة. انتهى.
وظاهره (١) : جواز التقاطه.
قال في " الإنصاف ": قال الحارثي: اختلف (٢) الأصحاب في الكلب المعلم
فأدخله المصنف- يعني: الموفق- فيما يمتنع التقاطه كما اقتضاه ظاهر لفظه هنا (٣) يعني: في " المقنع "- وصريح لفظه في " المغني " اعتباراً بمنعته بنابه.
وجوز التقاطه القاضى وغيره. وهو أصح؛ لأنه لا نص في المنع، وليس (٤) في معنى الممنوع، وفي أخذه حفظ على مستحقه. أشبه الأثمان. وأولى من جهة أو ليس مالاً فيكون أحق.
وعلى هذا هل ينتفع به بعد حول التعريف؛ فيه وجهان. وفيهما طريقأن: إحداهما: بناء الخلاف على الخلاف في تملك الشاة بعد الحول. وهو طريقة القاضي.
والأخرى: بناء الأنتفاع على التملك لما يتملك بعد الحول، وبناء منع الأنتفاع على أن لا يضمن لمن ضاع منه بالقيمة لو تلف؛ لأنتفاء كونه مالا فيؤدي إلى الأنتفاع مجأنا وهو خلاف الأصل. انتهى.
(وإن أخره) أى: أخر الملتقط التعريف (الحول) كله (أو بعضه لغير عذر: أثم) للأمر به وهو يقتضي الوجوب، (ولم يملكها به) أى: بالتعريف (بعد) أى: بعد الحول؛ لأن شرط الملك التعريف فيه ولم يوجد.
(١) في أ: فظاهره. (٢) ساقط من أ (٣) في أ: هذا (٤) ساقط من أ