وفي " عيون المسائل ": لا يجوز. وقاله ابن بطة في " الإنشاد " دون
التعريف.
وقيل: تعرف لقطة صحراء بقرية.
إذا تقرر هذا فللملمتقط أن يتولى التعريف بنفسه، وله أن يستنيب فيه
متبرعاً (١) ، وله أن يستنيب فيه باً جرة.
(وأجرة منادٍ على ملتقط) نص عليه؛ لأنه سبب في العمل. فكانت أجرته
عليه؛ كما لو اكترى شخصاً يقطع له مباحاً.
وقال أبو الخطاب: ما لا يملك بالتعريف وما يقصد حفظه لمالكه يرجع
بالأجرة عليه.
وكذا قال ابن عقيل فيما لا يملك بالتعريف.
وقيل: على ربها مطلقاً.
وعند الحلوانى وابنه: الأجرة من نفس اللقطة؛ كما لو جفف العنب ونحوه. .وقيل: من بيت المال. فإن تعذر أخذها الحاكم من ربها.
وأجيب عن ذلك: بأن التعريف واجب على الملتقط. فكانت أجرته عليه؛
كما لو كانت تملك بالتعريف، أو قصد تملكها به.
ولأنه لو وليه بنفسه لم يكن له عليه اجرة فكذلك إذا استأجر عليه.
قال المنقح: ولم يذكر الأكثر للحيوان تعريف. انتهى.
وسبقه بذلك صاحب " الفروع " وعبارته: وهو كالقطة. ولم يذكر الأكثر
تعريفه. انتهى.
وقد تقدم في المتن: أنه يعرف الجميع.
قال الزركشي: وظاهر كلام الخرقي أن الحيوان يعرف كغيره. وهو مقتضى
كلام صاحب " التلخيص " وأبي البركات وغيرهما.
(١) في ج: متبرعأ به.