ويدل للأول حديث زيد بن خالد الصحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بعام واحد (١) .
ولأن السنة لا تتأخر عنها القوافل ويمضي فيها الزمان الذي تقصد فيه البلاد
من الحر والبرد والاعتدال. فصلحت قدراً؛ كمدة أجل العنين.
وصفة التعريف (بأن ينادي: من ضاع منه شيئاً أو نفقة).
قال في " المحرر": ولا يصفها فيه، بل يقول: من ضاع منه شيء أو نفقة.
وفي " المغني ": السادس في كيفية التعريف. وهو: أن يذكر جنسها
لا غير. فيقول: من ضاع منه ذهب أو فضة أو دنانير أو دراهم أو ثياب ونحو ذلك. انتهى.
لكن اتفقوا على أن لا يصفها؛ لأنه لا يؤمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها ويذكر صفتها التي يجب دفعها بوصفها فيأخذها فتضيع على مالكها.
ومقتضى قولهم: لا يصفها أن لو وصفها فأخذها غير مالكها بالوصف: ضمنها الملتقط لمالكها، كما لو دل المودَع لصاً على مكان الوديعة فسرقها. ويكون مكان النداء (في الأسواق) عند أجتماع الناس، (وأبواب المساجد وأوقات الصلاة)؛ لأن المقصود إشاعة ذكرها ويحصل ذلك عند أجتماع الناس للصلا ة.
(وكره) التعريف (داخلها) أى: المساجد؛ لما روى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من سمع رجلأ ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا اداها الله اليك. فإن المساجد لم تُبنَ لهذا "(٢) .
(١) سبق ذكره وتخريجه ص (٦٠) رقم (٢). (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٦٨) ١: ٣٩٧ كتاب المساجد، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد.