وإن كان في الجيش طرحها في المغنم بعد التعريف؛ لأنه وصل إليها بقوة الجيش. فأشبهت مباحات دار الحرب إذا اخذ منها شيئا.
وإن دخل إليهم متلصصا فوجد لقطة عرفها في دار الإسلام؛ لأن أموالهم مباحة له ثم يكون حكمها حكم غنيمة. ويحتمل أن تكون غنيمة له لا تحتاج إلى تعريف؛ لأن الظاهر أنها من أموالهم غنيمة. انتهى.
وحيب تقرر وجوب التعريف فإنه يكون (فوراً)؛ لظاهر الأمر. إذ مقتضاه (١)
الفور.
ولأن صاحبها يطلبها عقب ضياعها. فإذا عرفت إذا كان أقرب إلى وصولها إليه.
(نهاراً)؛ لأن النهار مجمع الناس وملتقاهم، (أول كل يوم) فبل اشتغال الناس بمعاشهم، (اسبوعا) أى: سبعة أىام؛ لأن الطلب فيه أكثر.
ولأن أكثر توالي طلب صاحبها لها في كل يوم باعتبار غالب أحوال الناس
اسبوعاً.
(ثم) لا يجب تعريفها بعد الأسبوع متواليا وإنما يجب (عادة) أى: بالنظر
إلى عادة الناس في ذلك.
وقيل: على العادة من حين الالتقاط (٢) .
وفيل: يعرفها في كل يوم شهراً ثم مرة في كل شهر.
وقيل: يعرفها في كل يوم اسبوعاً، ثم في كل أسبوع مرة شهراً، ثم في كل شهر مرة.
(حولاً) كاملاً (من التقاط) أى: يكون أول الحول من ساعة التقاطه.
وروي تقديره بالسنة عن عمر وعلي وابن عباس. وبه قال ابن. المسيب والشعبي ومالك والشافعي وأصحاب الرأى.