(و) يلزمه أيضاً (تعريفه) أى: الجميع من حيوان وغيره. سواء أراد الملتقط تملكها أو حفظها لصاحبها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به زيد بن خالد وأبي بن كعب (١) . ولم يفرق.
ولأن حفظها لصاحبها أنما يفيد بإيصالها إليه وطريقه التعريف. أما بقاؤها
في يد الملتقط من غير وصولها إلى صاحبها فهو وهلاكها سيان.
ولأن إمساكها من غير تعريف تضييع لها عن صاحبها. فلم يجز؛ كردها إلى موضعها أو إلقأوها في غيره.
ولأنه لو لم يجب التعريف لما جاز الالتقاط؛ لأن بقاءها في مكانها إذا أقر ب
إلى وصولها إلى صاحبها، إما بأن يطلبها في الموضع الذي ضاعت فيه فيجدها، وإما بأن يجدها من يعرفها. وأخذ هذا لها يفوت الأمرين فيحرم. فلما جاز الالتقاط وجا التعريف؛ لئلا يحصل الضرر.
ولأن التعريف واجب على من أراد تملكها فكذلك على من أراد حفظها.
وكلام المتن شامل للملتقط لها بدار الحرب.
قال في " المغني ": ومن وجد لقطه في دار الحرب فإن كان في جيش فقال أحمد: يعرفها سنة في دار الإسلام ثم يطرحها في المقسم. إنما عرفها في دار الإسلام؛ لأن أموال أهل الحرب مباحة، ويجوز أن تكون لمسلم.
ولأنه قد لا يمكنه المقام في دار الحرب لتعريفها.
ومعناه والله أعلم يتمم التعريف في دار الإسلام فأما ابتداء التعريف فيكون في الجيش الذي هو فيه؛ لأنه يحتمل أن تكون لأحدهم. فإذا فعل أتم التعريف في دار الإسلام.
فأما أن كان دخل دارهم بأمأن فينبغي أن يعرفها في دارهم؛ لأن أموالهم محرمه عليه. فإذا لم (٢) تعرف ملكها؛ كما يملكها في دار الإسلام.
(١) سبق تخريج حديث زيد بن خالدص (٠ ٦) رقم (٢)، وسياتي تخريج حديث أبي بن كعب ص (٩٦) رقم (٢). (٢) ساقط من أ