٢ - (أو اكله بقيمته)؛ لأن في كل منهما حفظ لماليته على مالكه. ويحفظ صفاته في الصورتين؛ ليدفع لمن وصفه ثمنه أو قيمته.
٣ - (أو تجفيف ما) أى: شيء (يجفف)؛ كالعنب والرطب؛ لأن ذلك أمانة بيده. وفعل الأحظ في الأمانة متعين.
وإن احتاج في تجفيفه إلى غرامة باع بعضه في ذلك.
(فإن استوت) الثلاثة في نظر الملتقط: (خُير) بينها. فاً يها فعل جاز.
وإن تركه حتى تلف ضمنه؛ لأنه فرط في حفظ ما بيده أمانة. فضمنه؛
كا لو د يعة.
قال في " المغني ": ويقتضي قول أصحابنا أن العروض لا تملك بالتعريف: أن هذا كله لا يجوز له أكله. لكن يتخير بين الصدقة به وبين بيعه. وقد قال أحمد: فيمن يجد في منزله طعاما لا يعرفه: يعرفه ما لم يخش فساده. فإن خشي فساده تصدق به. فإن جاء صاحبه غرمه.
وكذلك قال مالك وأصحاب الرأى في لقطة ما لا يبقى سنة: يتصدق به.
وقال الثوري: يبيعه ويتصدق بثمنه.
ولنا: على جواز أكله؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم في ضالة الغنم:" خذها فإنما هي
لك أو لأخيك أو للذئب " (١) .
وهذا تجويز للأكل فإذا جاز فيما هو محفوظ بنفسه ففيما يفسد ببقائه أولى. انتهى
الضرب (الثالث: باقي المال) أى: ما عدا الضربين المذكورين من المال؛ كالأثمان والمتاع ونحوهما.
(ويلزمه). أى: الملتقط (حفظ الجميع)؛ لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه.