[فصل: فيما أُبيح التقاطه ولم يملك به]
(فصل. وما أُبيح التقاطه ولم يملك به). وهو القسم الثالث من اقسام اللقطة المتقدم ذكرها (ثلاثة أضرب):
الضرب الأول: (حيوان) ماًكول؛ كالفصيل والشاة والدجاجة: (فيلزمه) أى: الملتقط (فعل الأصلح) لمالكه (من) أمور ثلاثة:
١ - (أكله بقيمته) في الحال.
والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: " هي لك أو لأخيك أو للذئب" (١)
فجعلها له في الحال؛ لأنه سوى بينه وبين الذئب. والذئب لا يستاًنى بأكلها.
ولأن في أكل الحيوان في الحال إغناء عن الأنفاق عليه وحراسة لماليته على صاحبه إذا جاء (٢) فإنه ياًخذ قيمته بكمالها.
ومتى أراد (٣) أكله حفظ صفته. فمتى جاء صاحبه فوصفه: غرم قيمته له؛
لأنه عين يجب ردها مع بقائها. فيجب غرمها مع تلفها؛ كلقطة النقد بعد تعريفها في أكلها وإنفاقها. وقال: هي كسائر مالك.
٢ - (أو بيعه) أى: الحيوان (وحفظ ثمنه) ولو لم ياًذن في ذلك الإمام؛
لأنه إذا جاز أكله بغير إذن فبيعه أولى.
٣ - (أو حفظه ويُنفق عليه) الملتقط (من ماله)؛ لما في ذلك من حفظه على مالكه عيناً ومالاً.
(١) سبق تخريجه ص (٦٠) رقم (٢). من حديث زيد بن خالد الجهني(٢) ساقط من أ(٣) في أ: أراده.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute