وروي معنى ذلك عن ابن عباس وابن عمر. وبه قال جابر بن زيد والربيع بن خيثم وعطاء.
و" مرَّ شريح بدرهم فلم يعرض له ".
حتى (ولو) وجدها (بمضيعة)؛ لأن في الالتقاط تعريض لنفسه لأكل الحرام وتضييع الواجب من تعريفها واداء الأمانة فيها. فكان ترك ذلك أولى وأسلم؛ كولاية مال اليتيم.
وقيل: الأفضل أخذها بمضيعة. وخرج وجوبه إذا.
(ومن أخذها ثم ردها إلى موضعها أو فرط) فيها فتلفت: (ضمنها)؛ لأنها أمانة حصلت في يده. فلزمه حفظها؛ كسائر الأمانات. وتركها والتفريط فيها تضييع لها. فلزمته إذا تلفت؛ كما لو ضيع الوديعة.
(إلا أن يأمره إمام أو نائبه بردها) إلى موضعها فإنه يبرأ من ضمانها؛ لأن للإمام (١) نظراً في المال الذي لا يعلم مالكه.
وكذا لو التقطها ودفعها إلى الإمام أو نائبه فإنهيبرا من ضمانها.
وعلم مما تقدم أنه لو تلفت منه في حول التعريف بغير تفريط أنه لا ضمان عليه؛ لأنها أمانة في يده. فلم يضمنها؛ كالوديعة.
فإن ضاعت منه فالتقطها آخر لزمه مع علمه بالحالي ردها إلى الأول؛ لأنه قد ثبت له حق التمول وولاية التعريف والحفظ فلا يزول ذلك بالضياع.
فإن لم يعلم الثانى بالحال حتى عرفها حولاً: ملكها؛ لأن سبب الملك وجد منه من غير عدوان فيثبت الملك به كالأول. ولا يملك الأول أنتزاعها؛ لأن الملك مقدم على حق التملك. وإذا جاء صاحبها فله أخذها من الثانى وليس له مطالبه الأول؛ لأنه لم يفرط.