للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: وهذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرد. انتهى.

قال في " الإنصاف ": ضمنها بقيمتها مرتين على المذهب. نص عليه في رواية ابن منصور، إماماً كان أو غيره. واختاره أبو بكر وغيره وجزم به في " المحرر " و" الرعايتين " و" الحاوي الصغير " و" الفائق " وغيرهم.

قال الحارثي: وقال به غير واحد. انتهى.

وقيل: بقيمتها فقط. وهو ظاهر كلام الأكثر " لأنهم نزلوها منزلة الغصب. والله أعلم.

(ويزول ضمانه) أى: ضمان ما حرم التقاطه عمن أخذه (بدفعه إلى الإمام

أو نائبه) " لأن للإمام نظر في ضوال الناس فيقوم مقام المالك.

(أو رده) أى: رد ما أخذه (إلى مكانه) الذي أخذه منه (بأمره) أى: الإمام أو نائبه " لما روى الأثرم عن القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن ثابت بن الضحاك عن عمر " أو قال لرجل وجد بعيراً: أرسله حيث وجدته ". لأن أمره برده (١) كاًخذه منه.

وقيل: يبرأ برده إلى مكانه، ولو بدون إذن الإمام أو نائبه.

وعلم مما تقدم أنه أن رده بغير أمر الإمام أو نائبه فتلف كان من ضمانه " لأنه

أمانة حصلت في يده. فلزمه حفظها. فإذا ضيعها لزمه ضمانها؛ كما لو ضيع الود يعة.

ولأنها لما حصلت في يده لزمه حفظها، وتركها تضييع لها.

وبهذا قال الشافعي وروي عن طاووس.

ولأن ما لزم ضمانه بأخذه لا يزول إلا برده إلى مالكه أو من يقوم مقامه؛ كالمسروق والمغصو ب.

وقيل: يبرأ برده ولو لم يأمره به الإمام. ذكره في " الفروع ".


(١) فى أ: يرده

<<  <  ج: ص:  >  >>