للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الحارثي: وظاهر كلام غير واحد من الأصحاب: جواز الالتقاط.

وكذا نصه في رواية حنبل. انتهى.

وقال في " الفروع " بعد أن ذكر أنه يحرم التقاط ممتنع عن سَبُع صغير: وله

التقاط غيره من حيوان، وغيره غير ممتنع بنفسه؛ كخشبة كبيرة.

وعنه: نحو شاه.

وعنه: وعوض ٠ انتهى.

فتحصل من ذلك وجود خلاف في المسألة. وقد قدم في " التنقيح " عدم

جواز الالتقاط وتابعته على ما قدمه. والله أعلم بالصواب.

(وما) أخذه إنسان مما (حرُم التقاطه: ضمنه أخذه إن تلف أو نقص؛)

ضمان (غا صب) ولو كان الإمام أو نائبه وأخذه على سبيل الالتقاط لا على سبيل الحفظ؛ لأن التقاط ذلك غير مأذون فيه من الشارع.

(لا) إذا كان الماً خوذ (كلباً): فإنه لا ضمان فيه مع كونه يحرم التقاطه.

وفيه وجه؛ لأنه ليس بمال.

(ومن) التقط ما لا يجوز التقاطه و (كتمه) عن ربه ثم أقر به أو قامت بينة (فتلف: فقيمته مرتين) عليه لربه.

قال في " المحرر ": ومن التقطه وكتمه حتى تلف ضمنه بقيمته مرتين. نص

عليه. انتهى.

قال في " الفروع ": ونصه، وقال أبو بكر: يضمن ضالة مكتومة بالقيمة

مرتين للخبر. انتهى.

قال ابو بكر في " التنبيه ": ثبت خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها (١)


(١) عن أبي هريرة عن النبي ع قال: " ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها ".
أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ١٩١ كتاب اللقطة، باب ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده.

<<  <  ج: ص:  >  >>