بشرط عجز ربها) عنها؛ لأن تركها والحالة هذه أضيع لها من سائر الأموال. والمقصود حفظها لصاحبها لا حفظها في نفسها، ولو كان المقصود حفظها في نفسها لما جاز التقاط الأثمان. فإن الدينار دينار حيثما كان.
قال في " الإنصاف ": قطع به المصنف والشارح واقتصر عليه الحارثي.
قلت: فيعاى بها، وظاهر ما قدمه في " الفروع " عدم الجواز.
قلت: وهو ضعيف. انتهى.
(ولا يملكها بالتعريف)؛ لما تقدم من كونه يحفظها لصاحبها؛ لأنه يكون كالمودَع.
وقال في " المغنى " عن الضالة التي لا يجوز التقاطها من غير مقتض: وأن وجدها في موضع يخاف عليها به مثل أن يجدها في أرض مسبعة يغلب على الظن أن الأسد يفترسها أن تركت به، أو قريبا من دار الحرب يخاف عليها من أهل ها، أو بموضع يستحلأهله أموال المسلمين كوادي التيم، أو في بريه لا ماء فيها ولا مرعى: فالأول جواز أخذها للحفظ. ولا ضمان على أخذها؛ لأن فيه أنقاذها من الهلاك. فأشبه تخليصها من غرق أو حريق. فإذا حصلت في يده سلمها إلى نائب الإمام وبرئ من ضمانها. ولا يملكها بالتعريف؛ لأن الشرع لم يرد بذلك فيها. انتهى.
قال في " الإنصاف " بعد أن ذكر المساً لة عن الموفق ومن تبعه: قال الحا رثي: وهو كما قال، وجزم به في " تجريد العناية ".
قلت: لو قيل بوجوب أخذها والحالة هذه لكان له وجه. انتهى.
و (لا) يجوز التقاط (أحجار طواحين، وقُدور ضخمة، وأخشاب كبيرة) ونحوها مما يتحفظ بنفسه؛ كمدافع النفط؛ لأن هذه لا تكاد تضيع عن صاحبها ولا تبرح من مكا نها فهي أولى بعدم التعرض من الضوال؛ لأن الضالة متعوضة في الجمله للتلف إما بالسبع وإما بالجوع والعطش وغير ذلك. وهذه بخلاف ذلك. قال في " الإنصاف ": قال ابن عقيل في " الفصول " والمصنف والشارح
والزركمثي وجماعة: احجار الطواحين والقدور الضخمة والأخشاب الكبيرة ونحوها: ملحقة بالإبل في منع الالتقاط.