(و) لكن (لإمام ونائبه أخذه ليحفظه لربه). لا على أو لقطة؛ لأن للإمام
نظرا في حفظ مال الغائب.
وفي أخذ هذه على وجه الحفظ مصلحة لمالكها؛ لصيأنتها.
(ولا يلزمه) أى: يلزم الإمام أو نائبه (تعريفه) أى: تعريف ما أخذه ليحفظه،
لـ." أن عمر رضى الله تعالى عنه لم يكن يعرف الضوال ".
ولأنه إذا عرف من الإمام حفظ الضوال فمن كانت له ضالة فإنه يجيء إلى موضع الضوال. فمن عرف ماله اقام البينة عليه.
(ولا يؤخذ منه) أى: من الإمام أو نائبه (بوصف) أى: لا يكتفي فيها بالصفة؛ لأن الضالة قد كانت ظاهرة للناس حين كانت في يد مالكها فلا يختص بمعرفة صفاتها دون غيره. فلم يكن ذلك دليلاً. وتمكنه إقامة البينة عليها؛ لظهورها للناس ومعرفة خلطائه وجيرأو بملكه إياهًا.
وما يحصل عند الإمام من الضوال فإنه يشهد عليها ويجعل عليها وسماً باًنها ضالة، ثم أن كان له حِمى تركها ترعى فيه أن رأى ذلك، وإن رأى المصلحة في بيعها وحفظ ثمنها أو لم يكن له حمى باعها بعد أن يحلبها ويحفظ. صفاتها ويحفظ ثمنها لصاحبها فإن ذلك أحفظ لها، لأن تركها يفضي إلى أن تاً كل جميع ثمنها. وأن أخذها غير الإمام أو نائبه ليحفظها لصاحبها: لم يجز له ذلك ولزمه ضمانها؛ لأنه لا (١) ولاية له على صاحبها.
قال في " المغني ": وهذا (٢) ظاهر مذهب الشافعي. ولأصحابه وجه: أن
له أخذها لحفظها قياسا على الإمام. ولا يصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع أخذها من غير تفريق بين قاصد الحفظ وقاصد الالتقاط.
ولا يصح القياس على الإمام؛ لأ ن له ولاية وهذا لا ولاية له. انتهى.
(ويجوز التقاط صيود متوحشة) بحيب (لو تركت رجعت إلى الصحراء