للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأحمد ومسلم من حديث زيد بن خالد قوله (١) : " لا ياً وي الضالة إلا ضال " (٢) . وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه: " من أخذ ضالة فهو ضال " (٣)

أى: مخطئ.

ولأن الأصل عدم جواز الالتقاط؛ لأنه مال غيره. فكان الأصل عدم جواز أخذه؛ كغير الضالة. وأنما جاز لحفظ المال على صاحبه، وإذا كان محفوظا لم يجز أخذه.

وبهذا قال الشافعي والأوزاعي وأبو عبيد.

وقال مالك والليث في ضالة الإبل: من وجدها في القرى عرفها ومن وجدها

في الصحراء لايَقْرْبها.

ورواه المزنى عن الشافعي.

وكان الزهري يقول: من وجد بدنة فليعرفها فإن لم يجد صاحبها فلينحرها

قبل أن تنقضي الأيام الثلاثة.

وقال أبو حنيفة: هي لقطة. أشبهت الغنم.

قال في " المغني ": وقياسهم يعارض صريح النص. وكيف يجوز ترك نص النبي صلى الله عليه وسلم وصريح قوله بقياس نصه في موضع اخر: على أن الإبل تفارق الغنم لضعفها أو قلة صبرها عن الماء. انتهى.

(ولا يُملك) ما حرُم التقاطه (بتعريف) له؛ لأنه متعد لعدم إذن المالك، وعدم إذن الشارع في ذلك. فهو كالغاصب.

ولا فرق في ذلك بين زمن الأمن والفساد، وبين الإمام وغيره.


(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٧٢٥) ٣: ١٣٥١ كتاب اللقطة، باب في لقطة الحاج.
(٣) أخرجه مالك في الموطأ (٥٠) ٢: ٥٨١ كتاب الأ قضية، باب القضاء في الضوال.
وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ١٩١ كتاب اللقطه، باب ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده ..

<<  <  ج: ص:  >  >>