للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكلام الزركشي مخالف لنص أحمد. والله تعالى أعلم.

وان شك في كونه ما خرج منه الخارج سبيلا أو لا ففيه؟ تفصيل أشير اليه بقوله:

إلا يسير نجس) يخرج (من أحد فرجي) أي: قُبُلى (خنثى مشكل غير بول

وغائط).

قال في " الإنصاف ": لو خرج من أحد فرجي الخنثى المشكل غير بول

وغائط وكان يسيرا: لم ينقض على المذهب. قاله الزركشي وغيره.

قال في " الرعاية ": لم ينقض في الأشهر. انتهى.

ووجه المذهب: أن الطهارة متيقنة فلا تبطل مع الشك في شرط الناقض وهو

كونه: من فرج أصلى.

وأما إذا كان النجس كثيراً أو بولا أو غائطا فلا يشترط كونه من سبيل للنقض

بخروجه من سائر البدن. والله تعالى أعلم.

(ومتى استَدّ المخرج) المعتاد (وانفتح غيره ولو) كان المنفتح (أسفلَ المعدة)

على وزن كلمة. موضع الطعام قبل انحداره إلى الامعاء. وهي (١) لنا بمنزلة

الكرش لذوي الأظلاف والأخفاف: (لم يثبت له) أي: للمخرج المنفتح (حكم)

المخرج (المعتاد).

قال في " الإنصاف ": لو انسدّ المخرج وفتح غيره فأحكام المخرج باقية

مطلقاً على الصحيح من المذهب. انتهى.

(فلا نقض بريح منه) أي: من المنفتح. وقيل: ينقض خروج الريح منه.

قال في " الفروع ": وان انسد المخرج وفتح غيره، قال ابن عقيل وغيره:

أسفل المعدة لم يثبت له أحكام المعتاد. وقيل: إلا في النقض بريح منه،

ويتوجه عليه بقية الأحكام، وفي إجزاء الاستجمار. وقيل: حتى مع بقاء

المخرج وجهان وأحكام المخرج باقية.


(١) في أ: وهو.

<<  <  ج: ص:  >  >>