قال في " النهاية ": إلا أن يكون سُد خلقة فسبيل الحدث المنفتح والمسدود كعضو زائد من الخنثى. انتهى.
النوع (الثاني): من الثمانيه: (خروج بول أو غائط من باقي البدن) أي غير السبيلين؛ لتقدم حكمهما. (مطلقاً) أي: سواء كان البول أو الغائط كثيراً أو
قليلا.
قال في " الشرح ": لا يختلف المذهب في نقض الوضوء بخروج الغائط
والبول سواء كان من مخرجهما أو من غيره. ويستوي قليلهما وكثيرهما في ذلك.
(أو) خروج (نجاسة غيرهما) أي: غير البول والغائط من باقي البدن (كقيء
ولو بحاله) كما لو شرب ماء وقذفه في الحالى بصفته؛ لأن نجاسته بوصوله إلى الجوف لا باستحالة (فاحشة) صفة لنجاسة (١)(في نفس كل أحد بحسبه) نص عليه.
قيل لأحمد: يا أبا عبد الله ما قدر الفاحش؟ قال: ما فحش في قلبك.
وروي نحو ذلك عن ابن عباس.
قال الخلال: الذي استقرت عليه الرواية عن أبي عبد الله: ان الفاحش ما يستفحشه كل انسان في نفسه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "(٢) .
ولأن اعتبار حالا لانسان بما يستفحشه غيره حرج فيكون منفيا.
وعنه: ما فحش في نفس أوساط الناس.
قال في " الإنصاف ": والنفس تميل إلى ذلك. وأطلقهما في " الفروع ". وعنه: الكثير قدر الكف. وعنه: قدر عشر أصابع. وعنه: هو ما لو انبسط جامده، أو انضم متفرقه كان شبرا في شبر. وعنه: هو ما لا يعفى عنه في
(١) في ج: لنجاسته. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٢٥٧١) ٣: ١٥٢.