قلت: وهو ظاهر كلام المصنف والخرقي وغيرهما وأطلقهما في
" المغني " و" الشرح " والزركشي و" الرعايتين " و" الحاوي الصغير " وابن
عبيدان. وقيل: ينقض إذا كانت الحقنة في الدبر دون القبل. وأطلقهن في
" الفروع " وابن تميم وحواشي " المقنع " و" الرعاية ". انتهى.
إلا) إذا كان الحدث (دائما) كمستحاضة (ومن) به سلس فان الدائم لا ينقض
للضرورة.
والجار والمجرور المتعلق بلفظ الخارج في المتن قوله: (من سبيل) وهو
مخرج البول والغائط.
وانما ينقض الخارج إذا خرج (إلى ما) أي: محل (يلحقه حكم التطهير).
قال في " الفروع ": الخارج من السبيلين والمراد إلى ما هو في حكم الظاهر
ويلحقه حكم التطهير. انتهى.
لأن المحل الذي يصلى اليه الخارج إذا لم يلحقه حكم التطهير من الخبث
لا يلحق بسببه حكم التطهير من الحدث.
ولا يشترط انفصال الخارج. فينقض ولو لم ينفصل. وإلى ذلك أشير
بقوله:
(ولو بظهور مَقْعَدة عُلم بللُها).
قال في " الشرح ": قال أبو الحارث: سألت أحمد عن رجل به علة
وربما ظهرت مقعدته قال: ان علم أنه يظهر معها ندى توضأ وان لم يعلم
فلا شيء عليه. انتهى.
قال في " الفروع ": وان ظهرت مقعدته فعلم ان عليها بللا. وقيل: أو
يجهله، ولم ينفصل انتقض في المنصوص، وكذا طرف مصران، أو رأس
دودة. انتهى.
قال في " الإنصاف ": وجزم الزركشي انه لا ينتقض إذا خرجت مقعدته
ومعها بلّة لم تنفصل عنها ثم عادت. انتهى.