قال في " الإنصاف ": وهو ظاهر نقل عبد الله عن أحمد. ذكره القاضي في "المجرد" ورجحه ابن حمدان وقدمه ابن رزين في "شرحه " وابن عبيدان. انتهى. ووجهه: انه ليس بين المثانة والجوف منفذ ولم تصحبه نجاسة فلم ينقض.
وقيل: بل.
قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم فيما تحمله لا فرق بين كون طرفه
خارجا أو لا، وعند الحنفية: ان لم يكن طرفه خارجا ثم أخرجه، أو خرج:
نقض وأفسد الصوم، وان كان طرفه خارجا فلا، إلا مع بلة ورائحة فينقض. وعند أكثر الشافعية: ان بقي بعضه خارجا، أو بلع بعض خيط فوصل المعدة ثبت حكم النجاسة، فلا تصح صلاة ولا طواف. انتهى.
وإذا دب ماء رجل إلى فرج امرأة، أو استدخلته ثم خرج وقد توضأت نقض وضوءها. وإلى ذلك أشير بقوله:
(أو منيّاً دبّ أو استُدخِل)؛ لأنه خارج من سبيل لا يخلو من بلة تصحبه من
الفرج.
قال في " الإنصاف ": إذا خرجت الحقنة من الفرج نقضت.
قال ابن تميم: نقضت وجها واحدا.
قال صاحب " النهاية ": لا يختلف في ذلك المذهب.
وهكذا لو وطئ امرأته دون الفرج فدبَ ماؤه فدخل الفرج ثم خرج منه نقض
ولم يجب عليها الغسل على الصحيح من المذهب.
وقيل: يغتسل منه.
وان لم يخرج من الحقنة أو المني شيء، فقيل: ينقض. وقيل:
لا ينقض. لكن ان كان المحتقن قد أدخل رأس الزرَاقة (١) نقض. وقدمه
ابن رزين في المني. والحقنة مثله.
(١) الزرَاقه: أنبوبه من الزجاج ونحوه، أحد طرفيها واسع والآخر ضيق، في جوفها عود يجذب السائل ثم يدفعه. " المعجم الوسيط ": ٣٩٣:١