وصححه من حديث أبي هريرة.
وهو شامل للريح من القبل.
وقيل: لا ينقض ريح من قبل مطلقاً.
وقيل: لا ينقض خروجه من ذكر فقط.
(أو) كان الخارج (طاهراً)؛ كولد بلا دم في الأصح فيه فانه ينقض.
ولا فرق في ذلك بين ما خرج من الجوف أو أدخل من السبيل ثم خرج كدهن يقطر في الاحليل ثم يخرج، وإلى ذلك أشير بقوله:
(أو مقطََرا) بفتح الطاء وتشديدها.
قال في " الإنصاف ": لو قطر في إحليله دهنا ثم خرج: نقض الوضوء على الصحيح من المذهب. جزم به في " المغني " وابن رزين. وصححه في
" الشرح " و" مجمع البحرين ". وقدمه ابن عبيدان، وقالوا: لأنه لا يخلو من بلة نجسة تصحبه.
وقال القاضي في " المجرد ": لا ينقض. انتهى.
وعلم من هذا انه لو قطره من غير السبيل ولم يصل إلى محل محكوم بنجاسته
ثم خرج لم ينقض.
قال في " الفروع ": ولو صب دهنا في أذنه فوصل دماغه ثم خرج منها لم ينقض (١) ، وكذا لو خرج من فمه في ظاهر كلامهم وفاقاً لأبي حنيفة خلافاً
لأبي المعالي. انتهى.
ولو احتشى قطنا أو نحوه في ذكره ثم أخرجه وعليه بلل نقض الوضوء كما لو خرج البلل منفردا. وإلى ذلك أشير بقوله:
(أو محتشى وابتلَ). وقيل: لا ينقض. ومفهومه: انه لو خرج ناشفا لم
ينقض وهو المذهب.
(١) في ج: ينتقض.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute