انواعها:(ثمانية)، وانما قلت: وهي مفسداته؛ لأن النقض حقيقة في البناء واستعماله في المعانى مجاز كنقض الوضوء ونقض العلىة.
والأولى من الثمانية:(الخارج ولو) كان (نادرا): أما المعتاد منه؛ كالبول والغائط والريح من الدبر قبلا خلاف. وأما النادر، كالريح من القبل والدود والحصى من الدبر قالذي عليه جماهير الأصحاب ان ذلك ينقض الوضوء؛ لما روى عروة عن فاطمة بنت أبى حبيش:" انها كانت تستحاض فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا كان دم الحيض فانه أسود يعرف. فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلى. فانما هو دم عرق "(١) . رواه أبو داود والدارقطني وقا ل: إسناده كلهم ثقات.
فقد أمر بالوضوء لكل صلاة ودمها غير معتاد. ولأنه خارج من سبيل. أشبه المعتاد.
ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" لا وضوء إلا من حدث أو ريح "(٢) . رواه الترمذي
(١) أخرجه أبو داود في " سننه" (٢٨٦) ١: ٧٥ كتاب الطهارة، باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة. وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٦٢) ١: ١٨٥ كتاب الحيض والاستحاضة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة. وأخرجه الدارقطني في " سننه " (٤) ١: ٢٠٧ كتاب الحيض. (٢) أخرجه الترمذي فى " جامعه " (٧٤) ١: ١٠٩ أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من الريح.