والأصل في العفاص (١) : أو الجلد الذي يلبسه رأس القارورة.
وقوله: معها حذاؤها يعني: خفها؛ لأنه لقوته وصلابته يجري مجرى الحذاء.
وسقأوها: بطنها؛ لأنها تاًخذ فيه ماء كثيراً فيبقى معها يمنعها العطش (٢) .
والضالة: اسم للحيوان خاصة دون سائر اللقطة. والجمع: ضوال، ويقال لها أيضاً: الهوامي والهوافي والهوامل، قاله في " المغني ".
ثم الالتقاط يشتمل على أمانة واكتساب.
قال في " الإنصاف ": قال الحارثي: وللناس خلاف في الغالب منهما،
منهم من قال: الكسب. ووجه بأنه مآل الأمر. ومنهم من قال: الأمانه وهو الصحيح؛ لأن المقصود أىصال الشيء إلى أهله ولأجله شرع الحفظ والتعريف أولاً. والملك أخراً عند ضعف الترجي للمالك. انتهى.
قال في " الإنصاف ": نص عليه فى رواية ابن القاسم وابن بختان.
قال في " المغني ": ومن أخذ ثيابه من حمام ووجد بدلها أو أخذ مداسه وترك له بدلها: لم يملكه بذلك. قال ابو عبد الله فيمن سرقت ثيابه ثم وجد غيرها: لم يأخذها. فإذا أخذها عرفها منه ثم تصدق بها. إنما قال ذلك؛ لأن سارق الثياب لم يجر بينه وبين مالكها معاوضه تقتضى زوال ملكه عن ثيابه فإذا أخذها فقد أخذ مال غيره ولا يعرف صاحبها فيعرفه كاللقطة. انتهى.
وقيل: لا يعرفه مع قرينة ققتضي السرقة بأن تكون ثيابه أو مداسه خيراً من. المتروكة وكانت مما لا تشتبه على الآخذ بثيابه ومدا سه؛ لأن التعريف إنما جعل في الضال الضائع عن ربه ليعلم به ويأخذه. وتارك هذه عالمأ بها راض