للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: اللقطة]

(باب) يذكر فيه مسائل من أحكام اللُقَطَة.

قال في " القاموس ": واللقطة محرَّكْة وكحُزمْةِ وهُمزِة وثُمامةِ: ما التقط. انتهى.

ومراده بقوله: محر كه أى: مفتوحة اللام.

ثم (اللقطة) شرعاً: (مال)، كنقد ومتاع، (أو مختصٍ)؛ كخمرة الخلال (ضائع)، كالساقط من ماله من غير علمه (أو في معناه) أى: معنى الضائع " كالمتروك قصداً لأمر يقتضيه. ومنه المال المدفون (١) مستقر فيه الملك والاختصاص (لغير حربي)، لأنها إن كانت لحربي ملكها واجدها، كما لو ضل الحربي الطريق فأخذه إنسان فإنه يكون لأخذه.

والأصل في جواز ما يجوز من اللقطة ما روى زيد بن خالد الجهني قال:

" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق؛ فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة. فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك. فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فادفعها إليه. وسأله عن ضالة الإبل فقال: ما لك ولها، دعها فإن معها حذاءها وسقائها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها.

وسأله عن الشاة فقال: خذها. فمإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب " (٢) متفق عليه. والوكاء: الخيط الذي يشد به المال في الخرقة.

والعفاص: الذي هي فيه من خرقة أو قرطاس أو غمره. قاله أبو عبيد.


(١) في ج: المد فوع.
(٢) أخرجه البخاري في " صهحيحه " (٢٢٩٦) ٢: ٨٥٦ كتاب في اللقطة، باب ضالة الغنم
وأخرجه مسملم في " صحيحه " (١٧٢٢) ٣: ٣٤٩؛ كتاب اللقطة.

<<  <  ج: ص:  >  >>