للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والصحيح من المذهب: أنه لا يجوز ذلك في العبد المرهون. فكذا هنا بطريق أولى. والله أعلم. انتهى.

(ويؤخذان) أى: الجُعْل والنفقة (من تركة) سيد (ميت)، لأنهما عوضان عن عمله وما أنفقه. فلا يسقطان بالموت، كسائر الحقوق.

ومحل ذلك: (ما لم ينو) الراد (التبرع) بالعمل والنفقة فإنه لا حق له إذا.

(وله ذبح مأكول خيف موته، ولا يضمن ما نقصه)، لأن العمل في مال الغير متى كان أنقاذاً له من (١) التلف المشرف عليه كان جائزاً بغير إذن من مالكه، ومن غير ضمان على المتصرف أن حصل به نقص. صرح بذلك في " المغني " و" الشرح" و" شرح ابن رزين " وغيرهم.

(ومن وجد آبقا: أخذه).

قال في " المغني ": ويجوز أخذ الآبق لمن وجده. وبهذا قال مالك والشافعي وأصحاب الرأى ولا نعلم فيه خلافاً، وذلك لأن العبد لا يؤمن لحاقه بدار الحرب وارتداده واشتغاله بالفساد في سائر البلاد. بخلاف الضوال التي تحفظ نفسها.

(وهو أمانة) عند أخذه إن تلف بغير تفريط فلا ضمان عليه.

قال ابن رجب في القاعدة الثالثة والأربعين: ونص أحمد على من أخذ عبدا

ابقا ليرده فأبق منه فلا ضمان عليه. لكن قد يقال: هنا إذن شرعي في اخذ الآبق لر ده (٢) . انتهى.

وليس لواجده بيعه ولا يملكه (٣) بعد تعريفه، لأن العبد يتحفظ بنفسه فهو كضوال الإبل.


(١) في أ: في.
(٢) في أوج: ليرده.
(٣) في أ: تملكه

<<  <  ج: ص:  >  >>